المحقق الحلي
545
شرائع الإسلام
السابعة : إذا تزوج رجلان بامرأتين ، وأدخلت امرأة كل واحد منهما على الآخر فوطأها ، فكل واحد منهما على واطئها مهر المثل ، وترد كل واحدة على زوجها ، وعليه مهرها المسمى ( 372 ) . وليس له وطؤها حتى تنقضي عدتها من وطء الأول . ولو ماتتا في العدة ، أو مات الزوجان ورث كل واحد منهما زوجة نفسه وورثته . الثامنة : كل موضع حكمنا فيه ببطلان العقد ، فللزوجة مع الوطء مهر المثل لا المسمى . وكذا كل موضع حكمنا فيه بصحة العقد ، فلها مع الوطء المسمى وإن لحقه الفسخ . وقيل : إن كان الفسخ بعيب سابق على الوطء ( 373 ) ، لزمه مهر المثل ، سواء كان حدوثه قبل العقد أو بعده والأول أشبه . النظر الثاني : في المهور وفيه أطراف : الأول : في المهر الصحيح ( 374 ) وهو كل ما يصح أن يملك ، عينا كان أو منفعة . ويصح العقد على منفعة الحر ، كتعليم الصنعة ، والسورة من القرآن ، وكل عمل محلل ، وعلى إجارة الزوج نفسه مدة معينة ( 375 ) . وقيل بالمنع : استنادا إلى رواية ، لا تخلو من ضعف ، مع قصورها عن إفادة المنع . ولو عقد الذميان ، على خمر أو خنزير صح ، لأنهما يملكانه . ولو أسلما ، أو أسلم أحدهما قبل القبض دفع القيمة لخروجه عن ملك المسلم ، سواء كان عينا أو مضمونا . ولو كانا مسلمين ، أو كان الزوج مسلما ، قيل : يبطل العقد ، وقيل : يصح ، ويثبت لها مع الدخول مهر المثل ، وقيل : بل قيمة الخمر ، والثاني أشبه ( 376 ) . ولا تقدير في المهر ، بل ما تراضى عليه الزوجان وإن قل ، ما لم يقصر عن التقويم ، كحبة من حنطة . وكذا لا حد له في الكثرة ، وقيل : بالمنع من الزيادة عن مهر السنة . ولو زاد ، زد
--> ( 372 ) فكل رجل يعطي مهرين ، مهر الثلث للمرأة التي وطأها ، والمهر المسمى لزوجته الأصلية . ( 373 ) وكالقرن ، والجنون السابق ، ونحو ذلك . ( 374 ) أي : ما يصح جملة مهرا ( عينا ) كالذهب والفضة ، والكتاب ، والدار ، والعقار ونحو ذلك ( منفعة ) كحاصل البستان سنة ، أو خدمة العبد شهرا ، وأو نحو ذلك ( كتعليم الصنعة ) بأن يتزوج المرأة ، ويجعل مهرها أو يعلمها صنعة السجاد ، أو صنعة الطائرات ، أو غير ذلك . ( 375 ) بأن يتزوج المرأة علي أن يخدمها عشر سنوات - مثلا ( من ضعف ) في السند ( وقصور ) في الدلالة على البطلان ( عينا أو مضمونا ) أي : سواء كان الخمر أو الخنزير معنيا ، أو كليا في الذمة . ( 376 ) أي : وهو صحة العقد وثبوت مهر المثل ( بأن قل ) كدرهم ، وخمس ثمرات ، ونحوهما ( عن التقويم ) أي : عن القيمة ( وقيل ) في الجواهر : والقائل المرتضى ونقل عن الإسكافي والصدوق ( مهر السنة ) أي : المهر الذي سنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجعله لعامة أزواجه وهو خمسمئة درهم - كما سيأتي .